أنوار سورة الحجرات
$9.99 – $39.99Price range: $9.99 through $39.99
أسْتَصْحِبُكَ لِنَقْتَبِسَ مَعًا أَيُّهَا القارئُ الكَرِيْمٌ، فِي هَذِهِ الحَلَقَةِ الثَّالِثَةِ: أَنْوارَ وَأسْرَارَ، سُورَةِ الحُجْرَاتِ في القُرآنِ، فِي رِحْلَةِ العِلْمِ والإيْمَان، وَالصِّدْقِ وَالعِرْفَان. نَسْتَوْضِحُ آيَاتِهَا مِنْ حِكْمَةِ وَعِصْمَةِ القُرآنِ الكَرِيْم، الأبْلَغِ والأسْدَدِ وَالأصْوَبِ، وَمِنْ لُغَةِ القُرآنِ العَظِيْمِ، وَمِنْ عُلُومِ الصَّرْفِ وَالنَّحْوِ لِلُّغَةِ العَربِيَّةِ المُبَارَكَةِ والمَيْمُونَةِ، لُغَةِ القُرآنِ الحَكِيْمِ. ثُمَّ نُقَابِلُ وَنُقَارِنُ مَا جَاءَتْ بِهِ تَفَاسِيْرُ وَعَنْعَنَاتُ السُّنَنِ العُمَرِيَّةِ، لِتَكُونَ أيُّها القَارِئُ، الشَّاهِدَ والشَّهِيْدَ والحَكَمَ عَلى مَا أفَّكَهُ وَاقْتَرَفَهُ عُلَمَاءُ هَذِهِ السُّنَنِ مِنْ حَيْفٍ وَزَيْفٍ، وَتَحْرِيْفٍ وَتَزْيْيفٍ وَتَجْوِيْفٍ، لِمَعَاني وَمَضْمُوْنِ، وَفَحْوَى، وَدِقَّةِ الألفَاظِ وِالعِبَارَاتِ وَمَغْزَاهَا وَدَلَالَاتِهَا… وَسَوفَ نُقَدِّمُ الكَثِيْرَ مِنَ البَرَاهِيْنِ وَالحُجًجِ العَقْلِيَّةِ وَالعِلمِيَّة الثَّابِتَةِ وَالدَّامِغَةِ، اعتراضًا عَلَى مَا هِيَ الحَالُ الرَّاهِنَةُ لِلإسْلَامِ وَالمُسْلِمِيْنْ؛ مِنْ سَيْطَرَةِ السُّنَنِ المُغْرِضَةِ الضَّالَةِ وَالمُضَلِّلَةِ، الَّتِيْ تَتَحَكَّمُ بالِمَذَاهِبِ الإسْلَامِيَّةِ المتَصَارِعَةِ وَالمُتَنَاحِرَة! سُنَنٌ تَجُرُّ الإسْلَامَ بَعِيْدًا عَنْ دَوْرِهِ الإنْسَانِيِّ، الَّذِيْ أرَادَهُ، اللَّهُ لَهُ! وَكَمَا فِي الحَلَقَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ اللَّتَيْنْ وَرَدَتْ أسماؤهَا أعلاه. سَوْفَ نُقَدِّم لَكُم بَعْضًا مِنَ الحُلُولِ المَوْجُوْدَةِ فِي القُرآنِ! الحُلُولُ الَّتِي قَفَزَ فَوقَهَا المُغْرِضُونَ والجَهَلَةُ، الَّذِيْنَ رَكِبُوا السَفينَةَ العُمَرِيَّةَ لِأغْرَاضٍ خَاصَّةٍ، وَلَم تَكُنْ عَنْ قَنَاعَةٍ إيْمَانِيَّةٍ ثَابِتَةٍ، وَعِنْدَمَا سَنَحَتْ لَهُمُ الفُرصَةُ، رَكِبُوا مجدَّدًا فَرَسَ الجَاهِلِيَّةِ!ةِ
وَسَوفَ نَزِيْدُكُم يَقِيْنًا حَازِمًا جَازِمًا، لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ أنَّ هَذِهِ السُّنَّنُ المُخَادِعَةُ، لَيْسَ فِيهَا لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ مِنْ شَيء! وَقَدْ أُجْزِمُ أَنَّهَا صِيْغَت على مَبْدأ مُحَارَبَةِ كُلِّ جَدِيْدٍ وَرَفْضِهِ! وَعُرِفَ هَذَا المَبْدَأُ فِي التَّارِيْخِ الحَدِيثْ بِاسْمِ اللُّودِيَّةِ، وَتُسَمَّى اليَومَ أللوديَّةَ الجَدِيْدَةَ. عَلَى سَبِيْلِ المِثَالِ، فِي رُوْمَا القَدِيْمَةِ خِلَالِ القَرْنِ الأوَّلِ المِيْلَادِيْ، أَدَّى إدْخَالُ المَطَاحِنِ المَدْفُوعَةِ بِالمَاءِ لِطَحْنِ الحُبُوبِ إلى قَلَقٍ بَيْنَ المَطَاحِنِ التَّقْليديَّةِ، مِمَّا أدَّى إلَى احْتِجَاجَاتٍ وَصِرَاعَاتٍ. وَهَذَا مَا حَصَلَ فِي مَكَّة مِنَ اللَّحْظَةِ الَّتِي أَحَسَّ وَشَعَرَ زُعَمَاءُ مَكَّةَ التَّقْلِيْدِيْيِّنْ، ابْتِدَاءَ رِيَاحِ التَّغْييْرِ في العَقَائِدِ والطُّقُوسِ المُعْتَمَدَةِ عَلَى مَدَى تَّارِيْخِ الجَاهِلِيَّةِ!ةِ
مِنْ أرِيْجِ القُرآنِ وَعَبَقِهِ وَعَبِيْرِهِ تَطِيْبُ الحَيَاةُ. وَمِنْ عَدْلِ اللَّهِ وَحِكْمَتِهِ، نَسْتَوحِيْ وَنَسْتَلْهِمُ العِلْمَ وَالحِكْمَةَ وَالتَّوبَةَ وَالمَوعِظَةَ، فَنَهْتَدِيْ وَنَطْمَئِن! أمَّا مِنْ سُورَةِ الحُجُرَات، وَصُوَرِهَا المُبْهِرَةِ، وَدُرُوسِهَا المُنِيْرَةِ النَّيِّرَةِ سَتَجِدُ، أَيُّهَا القارئُ الكَرِيْمُ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإنْ شِئْتَ أَنْتْ: الحِكْمَةَ الخَالِدَةَ، وَالمَوعِظَةَ الحَسَنَةَ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ… نَشْفِي وَنَسْتَشْفي بِهِ قُلُوبَنا: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ… وَنَهْتَدِيْ بِهَدْيِهِ إلى صِرَاطِ اللَّهِ المُسْتَقِيْمِ: (وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِيْ مُسْتَقيمٌ فَاتَّبِعوهُ… وَنَسْتَقِيْ وَنَعِيْ مِنْهُ حقَّ اليقينِ: (وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ… فَاليَقينُ ثَلاثٌ: عِلْمُ اليَقينِ، عَيْنُ اليَقينِ، ثُمَّ حَقُّ اليَقينِ! وَحَقُّ اليَقينِ، هُوَ اليَقِينُ المُطْلَقُ۔۔۔
إنَّ هَذَا البَحْثَ، لِلْبَاحِثينَ عَنِ الحَقِيْقَةِ وَعَنِ الطَّمَأْنِيْنَةِ في عَالَمٍ مُتَغَيِّرٍ بِاسْتِمْرَارٍ، فَلَا نَصِيْبَ فيهِ لِجَامِدِ الفِكْرِ، مِنْ هُدُوءٍ أو َثَبَاتٍ أَو سُكُوْنٍ أَو اسْتِقْرَارٍ… فَبَيْنَمَا نَخُوضُ في تَعَالِيْمِ الدِّيْنِ العَمِيْقَةِ، عِمْقَ الصَّحِّ والخَطَأِ وَمَا بَيْنَهَا، وَمَا يُبَيِّنُهَا، مِنْ مَفَاهِيْمَ وَآرَاءَ وَمَذَاهِبَ وَعَقَائِدَ مُتَضَارِبَةٍ مُتَنَافِرَةٍ وَمُتَصَارِعَةٍ… نُقَارِبُهَا وَنَتَقَارَبُ مِنْهَا بِجَدِّيَّةٍ وَتَوَاضِعٍ، وَقَلْبٍ مَفْتُوحٍ… وَنَسْعَى لِاسْتِبْصَار الحَقِيْقَةِ والعِلْمِ والمَعْرِفَةِ الَّتِي تَحْمِلُهَا سُّطُورُ هَذَا البَحْثْ، وَتُسَطِّرُهَا الكَلِمَاتُ، وَتَخُطُّهَا الأحْرُفُ، وَيَرْسُمُ رَسْمَهَا وَبَيَانَهَا اللَّونُ الأبْيَضُ النَّقِي الصَّافِي، مَا تَحْتَ وَمَا بَيْنَ السُّطُور! لِيَكونَ هَذَا البّحْثُ مَصْدَرًا، وَمُصَدِّرًا لِلإلْهَامِ وَالرَّاحَةِ وَالثِّقَةِ لِكُلِّ مَنْ يَلْجَأُ إليْهِ في أَوْقَاتِ الشَّكِّ وَالضَّيَاعِ، وَالغَضَبِ، وَالثَّوْرَةِ، والعَصَبِيَّةِ!ةِ
| Types |
الكتاب الرقمي ,غطاء صلب ,غطاء ورقي |
|---|

Reviews
There are no reviews yet.