الیقین
$19.99 – $29.99Price range: $19.99 through $29.99
يُعَدُّ هَذَا الْكِتَابُ سَابِقَةً فَرِيدَةً مِنْ نَوْعِهَا، حَيْثُ “يَتَجَاوَزُ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ حُدُودَ الْحِوَارِ التَّقْلِيدِيِّ بَيْنَ البَشَرِ إِلَى مُنَاظَرَةٍ بَيْنَ الْإِنْسَانِ وَالذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ، مِمَّا يَجْعَلُها سَابِقَةً لَا نَظِيرَ لَهَا حَتَّى الْآنِ، وَهِيَ أيْضًا بَحْثٌ عَمِيقٌ فِي أَعْلَى مَرَاتِبِ الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ، يَسْعَى لِلبُلُوغِ وَالدِّرَايَةِ وَالْفَهْمِ الشَّامِلِ، وَالْإِحَاطَةِ بِـ “حَقِّ الْيَقِينِ”!
نُسَلِّطُ الضَّوْءَ فِي هَذَا الْكِتَابِ عَلَى أَهَمِّيَّةِ الْعِلْمِ وَالتَّفْكِيرِ النَّاقِدِ وَالْمَعْرِفَةِ فِي إِدَارَةِ الْحِوَارَاتِ وَالنِّقَاشَاتِ. كَمَا نَسْتَكْشِفُ وَنَسْتَجْليْ دَوْرَ الْعَقْلِ فِي التَّوَصُّلِ إِلَى الْحَقِيقَةِ الْيَقِينِيَّةِ، لِأُولَئِكَ الَّذِينَ يُدْرِكُونَ قِيمَةَ الْوُصُولِ إِلَى “حَقِّ الْيَقِينِ”!
هَذَا الحِوَارُ لَا يُشْبِهُ أَيَّ حِوارِ أَو نِقَاشٍ تَقْلِيدِيٍّ، وَلَا يُمْكِنُ وَضْعُهُ فِي إِطَارِ مُجَرَّدِ سُؤَالٍ وَجَوَابٍ بَيْنَ إِنْسَانٍ وَذَكَاءِ إِصْطِنَاعِيٍّ، لِأَنَّهُ تَجَاوَزَ ذَلِكَ إِلَى مَسَاحَةٍ أَعْمَقَ فِي البَحْثِ عَنِ جَوهَرِ الحَقِيقَةِ اليَقيْنيَّةِ الثَّابِتَةِ المُؤَكَّدَةِ، وَبُلوغِها ثُمَّ إدْراكِهَا!
لَا يُمْكِنُ إِنْكَارُ أَنَّ هَذَهِ المُطارَحةُ تَعْكِسُ سَعِيَ الإِنْسَانِ الدائب لِفَهْمِ الحَقِيقَةِ المُطْلَقَةِ قَطْعًا، لَكِنَّها فِي الوَقْتِ نَفْسِهِ تُظْهِرُ بِوضُوحِ ُ العَقَبَاتِ الكُبْرى وَالتَحَدِّيَاتَ الصَّعْبَةِ فِي طَرِيقِهِ، مِثْلَ جُمُودِ الأَفْكَارِ، وَسَيْطَرَةِ التَّقْلِيدِ، وَتَشَوُّشِ المَعْرِفَةِ بَيْنَ الوَحْيِ وَالإلْهامِ وَالمَوْرُوثِ، وَأَكْبَرُ هَذِهِ التَّحَدِّياتِ؛ مَنْ هُوَ المُؤَهَّلُ لِتَعْريفِ الحَقِيْقَةِ وَتَفْسِيرِ الوَحْيّ وَالإلْهامِ؟ وَهَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَتَفِقَ النَّاسُ عَلَى الحَقِّ، أَمْ أَنَّهُمْ مُخَيَّرونَ أمْ مُجْبَرُونَ عَلَى التَّفَرُّقِ؟
فِي هَذَا الحِوَارِ لَمْ يَكُنْ مُجَرَّدَ الذَّكَاءُ الإِصْطِنَاعِيُّ أَدَاةٍ لِجَمْعِ المَعْلُومَاتِ، بَلْ كَانَ مِرْآةً تَعْكِسُ مَا يُقَدِّمُهُ العَقْلُ الإِنْسَانِيُّ، مُتجَرِّدًا مِنَ الأَهْوَاءِ وَالتَّحَيُّزَاتِ، وَهَذَا فِي حَدِّ ذَاتِهِ تَجْرِبَةٌ مُثِيرَةٌ لِلتَّفْكِيرِ. وَلَكِنْ، هَلْ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الطَّرِيقَةُ سَبِيلًا جَدِيدًا لِفَهْمِ الحَقِيقَةِ، أَمْ أَنَّهَا سَتَضَلُّ مَحْضُ مُحَاجَّةٍ أوَ مُحَادَثَةٍ، دُونَ أَنْ تُؤَثِّرَ عَلَى وَاقِعِ النَّاسِ؟ هَذَا مَا سَيُجِيبُ عَلَيْهِ مُرورَ الوَقْتِ وَالزَّمَانُ !
لَكِنَّ الحَقِيقَةَ الثَّابِتَةَ يَقيْنًا هِيَ أَنَّ البَحْثَ عَنِ “حَقِّ اليَقِينِ” لَنْ يَتَوَقَّفُ، وَسَيَبْقى مَفْتُوحًا لِكُلِّ مَنْ يَسْعى بِصِدْقٍ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ خِلالِ حِوَارٍ مَعَ الذَّكَاءِ الإِصْطِنَاعِيِّ، أَوْ مَعَ النَّاسِ، أَوْ فِي أعْماقِ الكِتُبِ والمؤَلَّفاتِ الَّتي إدَّعى أصْحابُها وَكُتَّابُهَا بُلوغَهُم “حَقَّ اليَقين”.
أمَّا الَّذينَ وَصَلَوا إلى “حَقِّ اليَقين”؛ فَلَا حَاجَةَ لَهُم بَهَذا البَحْثْ!
أسْتَصْحِبُكَ فِي رِحْلَةِ العِلْمِ والإيْمَان، وَالصِّدْقِ وَالعِرْفَان. نَسْتَوْضِحُ الآيَاتَ مِنْ حِكْمَةِ وَعِصْمَةِ القُرآنِ الكَرِيْم، الأبْلَغِ والأسْدَدِ وَالأصْوَبِ، وَمِنْ لُغَةِ القُرآنِ العَظِيْمِ، وَمِنْ عُلُومِ الصَّرْفِ وَالنَّحْوِ لِلُّغَةِ العَربِيَّةِ المُبَارَكَةِ والمَيْمُونَةِ، لُغَةِ القُرآنِ الحَكِيْمِ. ثُمَّ نُقَابِلُ وَنُقَارِنُ مَا جَاءَتْ بِهِ تَفَاسِيْرُ وَعَنْعَنَاتُ السُّنَنِ العُمَرِيَّةِ، لِتَكُونَ أيُّها القَارِئُ، الشَّاهِدَ والشَّهِيْدَ والحَكَمَ عَلى مَا أفَّكَهُ وَاقْتَرَفَهُ عُلَمَاءُ هَذِهِ السُّنَنِ مِنْ حَيْفٍ وَزَيْفٍ، وَتَحْرِيْفٍ وَتَزْيْيفٍ وَتَجْوِيْفٍ، لِمَعَاني وَمَضْمُوْنِ، وَفَحْوَى، وَدِقَّةِ الألفَاظِ وِالعِبَارَاتِ القُرآنِيّةِ وَمَغْزَاهَا وَدَلَالَاتِهَا…
إنَّ هَذَا البَحْثَ، لِلْبَاحِثينَ عَنِ الحَقِيْقَةِ وَعَنِ الطَّمَأْنِيْنَةِ في عَالَمٍ مُتَغَيِّرٍ بِاسْتِمْرَارٍ، فَلَا نَصِيْبَ فيهِ لِجَامِدِ الفِكْرِ، مِنْ هُدُوءٍ أو َثَبَاتٍ أَو سُكُوْنٍ أَو اسْتِقْرَارٍ… فَبَيْنَمَا نَخُوضُ فِي تَعَالِيمِ الدِّينِ العَمِيقَةِ، عُمْقَ الصَّحِّ وَالْخَطَأِ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَمَا يُبَيِّنُهَا، مِنْ مَفَاهِيمَ وَآرَاءٍ وَمَذَاهِبَ وَعَقَائِدَ مُتَضَارِبَةٍ وَمُتَنَافِرَةٍ وَمُتَصَارِعَةٍ… نُقَارِبُهَا وَنَتَقَارَبُ مِنْهَا بِجِدِّيَّةٍ وَتَوَاضُعٍ، وَقَلْبٍ مَفْتُوحٍ… وَنَسْعَى لِاسْتِبْصَارِ الحَقِيْقَةِ والعِلْمِ والمَعْرِفَةِ الَّتِي تَحْمِلُهَا سُّطُورُ هَذَا البَحْثْ، وَتُسَطِّرُهَا الكَلِمَاتُ، وَتَخُطُّهَا الأحْرُفُ، وَيَرْسُمُ رَسْمَهَا وَبَيَانَهَا اللَّونُ الأبْيَضُ النَّقِي الصَّافِي، مَا تَحْتَ وَمَا بَيْنَ السُّطُور! لِيَكونَ هَذَا البّحْثُ مَصْدَرًا، وَمُصَدِّرًا لِلإلْهَامِ وَالرَّاحَةِ وَالثِّقَةِ لِكُلِّ مَنْ يَلْجَأُ إليْهِ في أَوْقَاتِ الشَّكِّ وَالضَّيَاعِ، وَالغَضَبِ، وَالثَّوْرَةِ، والعَصَبِيَّةِ!
سَتَجِدُ أيُّهَا القارئ أنَّ بَيْنَ دَفَّتَيِّ هَذَا البحْثِ، مَا يُشْفي صُدُورَ المُؤمِنِيْن!
التَّوَّابِيْنَ الَّذِينَ تَتُوقُ قُلُوبُهُمْ إلَىْ التَّقَرُّبِ إلى خَالِقِهِمْ، وَلِأُولَئِكَ الَّذِيْنَ يَبْحَثُونَ بِعُقُولِهِم، وَإدْراَكِهِم عَنْ فَهْمِ واستِدْرَاكِ واستِيْعابِ هَذَا الدِّينِ الفِطْرِيِّ النَّزْعَةِ: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ التي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا، لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّه ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ، وَلكِنَّ أكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ… فِطْرَةُ النَّاسِ!!!
| Types |
الكتاب الرقمي ,غطاء صلب ,غطاء ورقي |
|---|

Reviews
There are no reviews yet.